المحقق السبزواري
26
كفاية الأحكام
وغيرها ( 1 ) ولا يجوز أن يسكن غيرهم إلاّ مع الشرط على المشهور ، وكذا إجارة المسكن ، وخالف فيه ابن إدريس ( 2 ) ولعلّ الأوّل أقرب . والمعروف من مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافاً أنّه إذا حبس فرسه في سبيل الله أو غلامه في خدمة المسجد أو البيت لزم ذلك ولم يجز تغييره ما دامت العين باقية . وصرّح بعضهم بأنّه يعتبر فيه القبض ( 3 ) . وبعضهم باعتبار القربة ( 4 ) والظاهر أنّ مورده مورد الوقف ، ويصحّ على جميع القرب . ولو حبس على رجل ولم يعيّن وقتاً ثمّ مات الحابس كان ميراثاً لصحيحة عمر بن اُذينة ورواية عبد الرحمن الجعفي ( 5 ) . وكذا لو عيّن مدّة ثمّ انقضت ، والظاهر أنّه يصحّ له الرجوع مع الإطلاق . الطرف السادس في الهبة وقد يعبّر عنها بالنحلة والعطيّة ، ويطلق كلّ منهما على مطلق الإعطاء المتبرّع به ، فيشمل الوقف والصدقة والهبة والهديّة ، والهبة أعمّ من الصدقة ، لاشتراط الصدقة بالقربة دون الهبة ، ويستفاد ذلك من صحيحة زرارة ( 6 ) وصحيحة محمّد بن مسلم ( 7 ) والهديّة أخصّ من الهبة ، إذ يعتبر في الهديّة أن يحمل الموهوب من مكان الواهب إلى مكان الموهوب منه إكراماً له ، ولهذا لا يطلق الهديّة على العقارات الممتنع نقلها ، وعن الشيخ أنّ الهبة والصدقة والهديّة بمعنى واحد ( 8 ) والظاهر أنّه خلاف التحقيق .
--> ( 1 ) منهم العلاّمة في التذكرة 2 : 450 س 28 . ( 2 ) السرائر 3 : 169 . ( 3 ) التذكرة 2 : 450 س 24 . ( 4 ) التحرير 1 : 291 س 8 . ( 5 ) الوسائل 13 : 328 - 329 ، الباب 5 من أبواب السكنى والحبيس ، ح 1 و 2 . ( 6 ) الوسائل 13 : 339 ، الباب 7 من أبواب الهبات ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 13 : 340 ، الباب 7 من أبواب الهبات ، ح 2 . ( 8 ) المبسوط 3 : 303 .